وزير الخارجية: إرادة مشتركة لبناء أسس قوية بين دول مجلس التعاون

دعا سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسرة الدولية إلى تحمل المسؤولية عبر وضع خريطة طريق واضحة بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان، موضحاً أن الانخراط مطلوب مع أي جهة تحكم أفغانستان لأن تركها أمر خاطئ وسيكون بمثابة عقاب للشعب الأفغاني". وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن رغبة قادة دول مجلس التعاون في إصلاح العلاقات بين دول المجلس وإعادة بناء أسس قوية تقوم على المصلحة المشتركة. وفيما يخص موقف دولة قطر من الاتفاق الإبراهيمي، أوضح سعادته أن الاتفاق لا يتناسب مع السياسة الخارجية للدولة، وأن الحل المناسب بالنسبة لقطر هو التوصل لحل سلمي مع الفلسطينيين.وتطرق سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال مشاركته في جلسة تحت عنوان "التعاون الاستراتيجي في منطقة الخليج وما وراءها"، ضمن فعاليات اليوم الثاني من "منتدى الأمن الدولي: تحديات التنافس وآفاق التعاون" إلى قضايا تهم دولة قطر والمنطقة على غرار أفغانستان وإيران والعلاقات مع دول الخليج وفلسطين.أفغانستانبخصوص التطورات في أفغانستان، ذكر سعادته ضرورة تبني منهج التعاون الدولي في هذه الأزمة. وقال "انخرطنا مع كل الأطياف الأفغانية ونحافظ على علاقة طيبة معهم". وأكد أن الدوحة اضطلعت بدور الوسيط المحايد، وتسعى لأن تكون أفغانستان دولة مستقرة وجامعة. وأضاف "الانخراط مطلوب مع أي جهة تحكم أفغانستان لأن تركها أمر خاطئ وسيكون بمثابة عقاب للشعب الأفغاني". وأكد وزير الخارجية، أن الهدف من التواصل مع طالبان والولايات المتحدة وجهات دولية أخرى هو السعي لإيجاد حلول بشأن كيفية التعاطي مع الوضع في أفغانستان، مبرزا أن التعامل مع التهديدات الإرهابية ودول الجوار الأفغاني وقضايا الهجرة والمساعدات الإنسانية كلها تحديات لا يمكن مواجهتها من دون التعامل مع حكومة تصريف الأعمال الأفغانية. وبين سعادته أنه لا يمكن تجاهل الوضع الأفغاني وانتظار الخطوات التي ستتخذها طالبان والتصرف على ضوئها، وحول إمكانية الاعتراف بحكومة طالبان، أوضح وزير الخارجية أن دولة قطر تعترف بالدولة ولا تعترف بالحكومة. وقال سعادته: إنه "طالما كانت هناك دولة اسمها أفغانستان وشعبها فإنه ينبغي التعامل مع هذا الواقع على هذا النحو بغض النظر عن الحكومة التي تتولى السلطة، مع ضرورة إيجاد سبيل لعدم التخلي عن هذا البلد"، وأضاف "ونحن ماضون في هذا الطريق دون الحديث عن الاعتراف خلال هذه المرحلة ولكن ربما يتم ذلك في المستقبل".وتطرق سعادته إلى الوضع الاقتصادي السيئ في أفغانستان، مبرزا أن تجميد الأصول المالية للحكومة دون وجود مسار واضح للمستقبل عطل النظام المالي والخدمات العامة وحتى رواتب الموظفين. وتساءل في هذا السياق عن مدى قدرة الحكومة الأفغانية على القيام بدورها ومعالجة المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مبينا أن الوضع الذي مرت به أفغانستان خلال الأربعين عاما الماضية أدى إلى تطور جماعات متطرفة ومتشددة على أرضها. كما دعا سعادته الأسرة الدولية إلى تحمل المسؤولية عبر وضع خريطة طريق واضحة بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان.وقال وزير الخارجية "عندما نتحدث عن قضايا مهمة كحقوق الأقليات وحقوق المرأة وحق التعليم لا يمكن أن نحكم على مآلات الأمور من خلال الأفعال التي اتخذتها طالبان إلى الآن دون السماح للحكومة بأن تتمكن من إعادة تفعيل هذه الجوانب". وأبرز وزير الخارجية، أن حركة طالبان قالت إنها لن تمثل تهديد لأي دولة في العالم وهو ما يستوجب التفكير في كيفية التعامل الجماعي من أجل حماية بلداننا من التهديدات وعلى وجه الخصوص دول جوار أفغانستان من تدفق المهاجرين وغيرها من المشاكل". مؤكدا أنه لا يمكن معالجة هذه القضايا دون التعامل مع الحكومة الحالية في أفغانستان لتعزيز المصالحة الوطنية لتشمل كافة مكونات الشعب الأفغاني، وهو الأمر الذي لن يتحقق بترك أفغانستان بمفردها، وإنما يتحتم على الأسرة الدولية أن تحثهم على اتخاذ خطوات إيجابية.وحول تطور حركة طالبان قال وزير الخارجية إن مصير أي حركة في العالم محكوم بالتطور للتشدد أو للانفتاح، موضحا أن هناك مجموعة من طالبان تقاتل على الأرض ومجموعة أخرى شاركت في المفاوضات وتواصلت مع عدد من الدول ومن خلال التعامل معها تبين أن عقلياتهم قد تغيرت مشددا على وجوب أن يكون التغيير عبر خطوات حقيقية وملموسة على أرض الواقع. العلاقات الخليجيةوأكد سعادته أن الوضع الخليجي في حال أفضل بعد إعلان العُلا، مبينا أن الأزمة التي استمرت لثلاث سنوات ونصف لم تكن جيدة، وقال إن "استعادة المياه إلى مجاريها يتطلب وقتا الأمر الذي لن يتم بين ليلة وضحاها". وأضاف إن الأزمة كلفت الكثير وأن الجميع انتصر بالعودة إلى الحوار وتوقيع اتفاق العُلا.وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن رغبة قادة دول مجلس التعاون في إصلاح العلاقات بين دول المجلس وإعادة بناء أسس قوية تقوم على المصلحة المشتركة نظرا إلى الحاجة لتحقيق الاستقرار على مستوى دول المجلس التعاون والحرص أن يكون المجلس كيانا قويا وفاعلا في المنطقة، مبينا أن سنوات الأزمة قسمت مجلس التعاون وأثرت على قدرته على العمل بكفاءة وأضاعت فرص العمل المشترك. وشدد سعادته على ضرورة المضي قدما والعمل على تحديد مجالات التعاون وبلورة مواقف مشتركة عبر تبادل وجهات النظر والعمل على إعادة بناء العلاقات الاقتصادية. مؤكدا أهمية تلك الخطوات للمستقبل وعلى الحاجة إلى وضع أسس الدبلوماسية الوقائية التي تجنب دول مجلس التعاون الوقوع في أزمة مشابهة مرة أخرى. العلاقات مع إيرانوحول العلاقات القطرية الإيرانية، أكد وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون يجب أن تتواصل مع طهران بعيدا عن أي تدخلات، وقال "من مصلحتنا عودة العمل بالاتفاق النووي، وسنقدم أي دعم مطلوب لتحقيق ذلك". وأضاف "نشهد زخما إيجابيا بين السعودية وإيران، ونحن نشجع ذلك". وحول العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، أوضح سعادته أن الدول 5+1وإيران هي الأطراف المعنية بهذا الملف، مبينا أن قطر ودول المنطقة أصحاب مصلحة بأن يعود الاتفاق لما كان عليه لتجنيب المنطقة أي مشاكل.وأكد

وزير الخارجية: إرادة مشتركة لبناء أسس قوية بين دول مجلس التعاون

دعا سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الأسرة الدولية إلى تحمل المسؤولية عبر وضع خريطة طريق واضحة بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان، موضحاً أن الانخراط مطلوب مع أي جهة تحكم أفغانستان لأن تركها أمر خاطئ وسيكون بمثابة عقاب للشعب الأفغاني". وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن رغبة قادة دول مجلس التعاون في إصلاح العلاقات بين دول المجلس وإعادة بناء أسس قوية تقوم على المصلحة المشتركة. وفيما يخص موقف دولة قطر من الاتفاق الإبراهيمي، أوضح سعادته أن الاتفاق لا يتناسب مع السياسة الخارجية للدولة، وأن الحل المناسب بالنسبة لقطر هو التوصل لحل سلمي مع الفلسطينيين.
وتطرق سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، خلال مشاركته في جلسة تحت عنوان "التعاون الاستراتيجي في منطقة الخليج وما وراءها"، ضمن فعاليات اليوم الثاني من "منتدى الأمن الدولي: تحديات التنافس وآفاق التعاون" إلى قضايا تهم دولة قطر والمنطقة على غرار أفغانستان وإيران والعلاقات مع دول الخليج وفلسطين.

أفغانستان
بخصوص التطورات في أفغانستان، ذكر سعادته ضرورة تبني منهج التعاون الدولي في هذه الأزمة. وقال "انخرطنا مع كل الأطياف الأفغانية ونحافظ على علاقة طيبة معهم". وأكد أن الدوحة اضطلعت بدور الوسيط المحايد، وتسعى لأن تكون أفغانستان دولة مستقرة وجامعة. وأضاف "الانخراط مطلوب مع أي جهة تحكم أفغانستان لأن تركها أمر خاطئ وسيكون بمثابة عقاب للشعب الأفغاني".

وأكد وزير الخارجية، أن الهدف من التواصل مع طالبان والولايات المتحدة وجهات دولية أخرى هو السعي لإيجاد حلول بشأن كيفية التعاطي مع الوضع في أفغانستان، مبرزا أن التعامل مع التهديدات الإرهابية ودول الجوار الأفغاني وقضايا الهجرة والمساعدات الإنسانية كلها تحديات لا يمكن مواجهتها من دون التعامل مع حكومة تصريف الأعمال الأفغانية. وبين سعادته أنه لا يمكن تجاهل الوضع الأفغاني وانتظار الخطوات التي ستتخذها طالبان والتصرف على ضوئها، وحول إمكانية الاعتراف بحكومة طالبان، أوضح وزير الخارجية أن دولة قطر تعترف بالدولة ولا تعترف بالحكومة.

وقال سعادته: إنه "طالما كانت هناك دولة اسمها أفغانستان وشعبها فإنه ينبغي التعامل مع هذا الواقع على هذا النحو بغض النظر عن الحكومة التي تتولى السلطة، مع ضرورة إيجاد سبيل لعدم التخلي عن هذا البلد"، وأضاف "ونحن ماضون في هذا الطريق دون الحديث عن الاعتراف خلال هذه المرحلة ولكن ربما يتم ذلك في المستقبل".
وتطرق سعادته إلى الوضع الاقتصادي السيئ في أفغانستان، مبرزا أن تجميد الأصول المالية للحكومة دون وجود مسار واضح للمستقبل عطل النظام المالي والخدمات العامة وحتى رواتب الموظفين. وتساءل في هذا السياق عن مدى قدرة الحكومة الأفغانية على القيام بدورها ومعالجة المسائل المتعلقة بمكافحة الإرهاب، مبينا أن الوضع الذي مرت به أفغانستان خلال الأربعين عاما الماضية أدى إلى تطور جماعات متطرفة ومتشددة على أرضها.

كما دعا سعادته الأسرة الدولية إلى تحمل المسؤولية عبر وضع خريطة طريق واضحة بشأن التعامل مع الوضع في أفغانستان.
وقال وزير الخارجية "عندما نتحدث عن قضايا مهمة كحقوق الأقليات وحقوق المرأة وحق التعليم لا يمكن أن نحكم على مآلات الأمور من خلال الأفعال التي اتخذتها طالبان إلى الآن دون السماح للحكومة بأن تتمكن من إعادة تفعيل هذه الجوانب".

وأبرز وزير الخارجية، أن حركة طالبان قالت إنها لن تمثل تهديد لأي دولة في العالم وهو ما يستوجب التفكير في كيفية التعامل الجماعي من أجل حماية بلداننا من التهديدات وعلى وجه الخصوص دول جوار أفغانستان من تدفق المهاجرين وغيرها من المشاكل".

مؤكدا أنه لا يمكن معالجة هذه القضايا دون التعامل مع الحكومة الحالية في أفغانستان لتعزيز المصالحة الوطنية لتشمل كافة مكونات الشعب الأفغاني، وهو الأمر الذي لن يتحقق بترك أفغانستان بمفردها، وإنما يتحتم على الأسرة الدولية أن تحثهم على اتخاذ خطوات إيجابية.
وحول تطور حركة طالبان قال وزير الخارجية إن مصير أي حركة في العالم محكوم بالتطور للتشدد أو للانفتاح، موضحا أن هناك مجموعة من طالبان تقاتل على الأرض ومجموعة أخرى شاركت في المفاوضات وتواصلت مع عدد من الدول ومن خلال التعامل معها تبين أن عقلياتهم قد تغيرت مشددا على وجوب أن يكون التغيير عبر خطوات حقيقية وملموسة على أرض الواقع.

العلاقات الخليجية
وأكد سعادته أن الوضع الخليجي في حال أفضل بعد إعلان العُلا، مبينا أن الأزمة التي استمرت لثلاث سنوات ونصف لم تكن جيدة، وقال إن "استعادة المياه إلى مجاريها يتطلب وقتا الأمر الذي لن يتم بين ليلة وضحاها". وأضاف إن الأزمة كلفت الكثير وأن الجميع انتصر بالعودة إلى الحوار وتوقيع اتفاق العُلا.
وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن رغبة قادة دول مجلس التعاون في إصلاح العلاقات بين دول المجلس وإعادة بناء أسس قوية تقوم على المصلحة المشتركة نظرا إلى الحاجة لتحقيق الاستقرار على مستوى دول المجلس التعاون والحرص أن يكون المجلس كيانا قويا وفاعلا في المنطقة، مبينا أن سنوات الأزمة قسمت مجلس التعاون وأثرت على قدرته على العمل بكفاءة وأضاعت فرص العمل المشترك.

وشدد سعادته على ضرورة المضي قدما والعمل على تحديد مجالات التعاون وبلورة مواقف مشتركة عبر تبادل وجهات النظر والعمل على إعادة بناء العلاقات الاقتصادية. مؤكدا أهمية تلك الخطوات للمستقبل وعلى الحاجة إلى وضع أسس الدبلوماسية الوقائية التي تجنب دول مجلس التعاون الوقوع في أزمة مشابهة مرة أخرى.

العلاقات مع إيران
وحول العلاقات القطرية الإيرانية، أكد وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون يجب أن تتواصل مع طهران بعيدا عن أي تدخلات، وقال "من مصلحتنا عودة العمل بالاتفاق النووي، وسنقدم أي دعم مطلوب لتحقيق ذلك". وأضاف "نشهد زخما إيجابيا بين السعودية وإيران، ونحن نشجع ذلك". وحول العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، أوضح سعادته أن الدول 5+1وإيران هي الأطراف المعنية بهذا الملف، مبينا أن قطر ودول المنطقة أصحاب مصلحة بأن يعود الاتفاق لما كان عليه لتجنيب المنطقة أي مشاكل.
وأكد سعادته أن قطر مستعدة لتقديم أي مساعدة، وقال "نحن نتبادل الحديث مع إيران ونشجعها على العودة للاتفاق النووي كما نشجع الولايات المتحدة على ذلك، وقد قمنا بذلك في ظل الإدارة السابقة، ونحاول أن نحتوي أي خلاف قد يحدث وقطر مستمرة في لعب هذا الدور انطلاقا من مصلحتها الوطنية وكون إيران دولة جارة نتشارك معها المياه وحقول الغاز وهناك الكثير بيننا، ومن مصلحتنا أن تزدهر إيران ونتطلع إلى أن يتحقق هذا الهدف".. مشيدا بالتصريحات الإيجابية للحكومة الإيرانية الجديدة للعودة إلى الاتفاق.

فلسطين
وبخصوص موقف دولة قطر من الاتفاق الإبراهيمي، أوضح وزير الخارجية، أن الاتفاق لا يتناسب مع السياسة الخارجية لدولة قطر، مبينا "أنه لم يشهد سلوكا مناسبا في هذا الصدد " وقال "إن الحل المناسب بالنسبة لدولة قطر هو التوصل لحل سلمي مع الفلسطينيين، وأن جوهر المشكلة يتمثل في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وقطر لن تطور علاقة مع إسرائيل طالما لم يكن هناك أفق لحل عادل لهذه القضية".
وأوضح سعادته أن قطر تتعامل مع إسرائيل بما يخدم الشعب الفلسطيني ويلبي احتياجاته في غزة والضفة الغربية والعمل على تسهيل الصعوبات وعندما يحدث تصعيد تتعاون قطر مع الشركاء الإقليميين لتقديم المساعدة، وأكد في هذا السياق موقف دولة قطر المؤيد والداعي إلى السلام.